السيد محسن الأمين

29

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

كافور أدع أختي حكيمة ، فلما دخلت قال لها : هاهية ، فاعتنقتها طويلا وسرّت بها ، فقال لها أبو الحسن عليه السّلام : يا بنت رسول اللّه خذيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم عليه السّلام . « 1 » وقال علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : روى لنا الثقات من مشايخنا أن بعض أخوات أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السّلام كانت لها جارية ولدت في بيتها وربتها تسمى نرجس ، فلما كبرت وعبلت دخل أبو محمد الحسن العسكري عليه السّلام فنظر إليها فأعجبته ، فقالت له عمته : أراك تنظر إليها ؟ فقال صلّى اللّه عليه : إني ما نظرت إليها إلا متعجبا ، أما أن المولود الكريم على اللّه جل وعلا يكون منها ، ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن في دفعها إليه ، ففعلت فأمرها بذلك . « 2 » وروى الصدوق في إكمال الدين بسنده عن المطهري عن حكيمة بنت الإمام محمد الجواد عليه السّلام قالت : كانت لي جارية يقال لها نرجس ، فزارني ابن أخي يعني الحسن العسكري عليه السّلام وأقبل يحد النظر إليها ، فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك ، فقال : لا يا عمة ، لكن أتعجب منها سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ وجلّ الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : إستأذني أبي ، فأتيت منزل أبي الحسن عليه السّلام فبدأني وقال : يا حكيمة إبعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد ، فقلت يا سيدي : على هذا قصدتك ؟ فقال : يا مباركة إن اللّه تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ، فزينتها ووهبتها لأبي محمد عليه السّلام ، فمضى أبو

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 417 ، باب 41 ما روي في نرجس أم القائم عليهما السّلام . . . ، ح 1 ، كتاب الغيبة للطوسي : 208 ، ح 178 ، ولم نجده في الكافي وإنما ذكر بابا في ولادته عليه السّلام ، ولم يورد ما رواه الصدوق والطوسي أعلى اللّه مقامهما . ( 2 ) إثبات الوصية للمسعودي : 218 ط : الحيدرية / النجف .